الشيخ علي الكوراني العاملي
299
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
لكن الصحيح ما ذكرناه من أن الشهداء والأشهاد هم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والأئمة ( عليهم السلام ) ولا يصح أن يكونوا الأمة ، لأن الأمة لا تشهد على الأمة ، بل الأئمة هم الأمة المسلمة الموعودة من ذرية إسماعيل ( عليه السلام ) ، الذين يشهدون على هذه الأمة وعلى الأمم . ( 9 ) حوض النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في المحشر 1 . قال الصدوق في كتاب الإعتقادات / 65 : ( إعتقادنا في الحوض أنه حق ، وأن عرضه ما بين أيْلَة وصنعاء ، وهو حوض النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأن فيه من الأباريق عدد نجوم السماء . وأن الوالي عليه يوم القيامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه . ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً . وقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ليختلجن قوم من أصحابي دوني وأنا على الحوض فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأنادي : يا رب أصحابي . فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) . وفي الخصال / 624 ، عن علي ( عليه السلام ) : ( أنا مع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ومعي عترتي وسبطيَّ على الحوض ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإن لكل أهل بيت نجيب ولنا شفاعة ، ولأهل مودتنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض ، فإنا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أحباءنا وأولياءنا ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً . حوضنا مترع فيه مَثْعَبان ينصبَّان من الجنة ، أحدهما من تسنيم والآخر من معين . على حافتيه الزعفران ، وحصاه اللؤلؤ والياقوت ، وهو الكوثر ) . وفي كامل الزيارة / 204 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( وإن المتوجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض . وإن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه حتى إنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه . يا مِسْمَع ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، ولم يستق بعدها أبداً ، وهو في بَرْدِ الكافور ، وريح المسك ، وطعم الزنجبيل . أحلى من العسل ، وألين من الزبد ،